بيان: من الروائي كمال الرياحي عن تمثال ابن خلدون والكوكا كولا ومناهضة العولمة

10881714_10152994327504874_4149732061046111386_n10891687_10153003505229874_4515054056120862756_n

اعتصم الاعلامي والروائي التونسي اعتصاما سلميا لمدة 3 أيام أمام تمثال ابن خلدون بالعاصمة التونسية احتجاجا على زرع لافتة اشهارية عملاقة لشركة الكوكا كولا التي حجبت التمثال الشهير الذي نحته الفنان الكبير زبير التركي بطلب من الزعيم الحبيب بورقيبة تقديرا للفكر والمفكرين.

وقد تواصل الاحتجاج والاعتصام يوميا لمدة ساعات حتى أجبرت الشركة على رفع اللافتة يوم 26 ديسمبر على الساعة 12.30 قبل موعد رفعها بأيام والمقرر يوم 31 ديسمبر.

10522887_10153002105559874_4321329599914812862_n (1)
يذكر أن الروائي كمال الرياحي تعرض في اليوم الأخير للعنف المادي واللفظي من ممثل الشركة الذي انتحل صفة عسكري وحاول منعه من التواجد في ساحة التمثال ودفعه خارجها وقد تمسك الكاتب بحقه في التواجد في ساحة العلامة ابن خلدون وانجر عن ذلك تجمهر للجمهور لمشاهدة ما يجري من اعتداء على الكاتب كمال الرياحي وعلى تمثال المفكر.
اقتيد الروائي إلى مركز الشرطة صحبة ممثل شركة الإعلانات ميديا ان صاحبة اللافتة الإشهارية بعد فرار ممثل شركة الكوكا كولا أمام الجمهور والأمن في سيارته وأثناء التحقيق بمركز الشرطة الساتيام وشارل دي غول حاول ممثل الشركة انكار ما حصل وإنكار وجود الشخص الذي انتحل صفة العسكري وعنف الروائي والاعلامي كمال الرياحي لكن هذا الأخير قدم ادلة دامغة على تواجده ومنها صوره وهو يدير عملية رفع اللافتة مما جعل ممثل الشركة الاعلانية يتراجع في اقواله ويعترف بوجوده كاشفا هويته كممثل لشركة الكوكا كولا لا لشركة الاعلانات.
وتمسك كمال الرياحي بمقاضاة الجاني والفار من العدالة بتهمة العنف اللفظي والمادي ومحاولة اجباره على مغادرة الساحة وبتهمة انتحال صفة عسكري.
يأتي هذا الاحتجاج في اطار الدفاع عن صورة المثقف وتقديرا للفكر ودفاعا عن الشارع التونسي بصفته ملكا للشعب من أي تشويه يطاله من الشركات الامبريالية التي أصبحت تهدد الثقافة التونسية من خلال حجب رموزه.
وقد سبق للرياحي ان تصدى لعملية إهمال تمثال بن خلدون ايام ترميم الشارع منذ سنوات بكتابة روايته المشرط التي اشتهرت عالميا وخصه بفصل كامل تحدث عن ابن خلدون رمز الفكر في تونس يطارده طائر دموي اطلق عليه اسم اللمخاخ الذي يمتص العقول في إشارة الى كل ما يهدد العقل .
وانجر عن ذلك محاولة مصادرة روايته وهرسلة من النظام السابق دفعته الى مغادرة تونس الى الجزائر بعد إضراب جوع سنة 2009 نتيجة تعطيله عن العمل بشهادة الدراسات المعمقة لمدة 11سنة

المشرط
واليوم هذه رسالة جديدة يقدمها المثقف للحكومات القادمة مفادها أن الثقافة والمثقف خطا أحمر لأنه لا معنى لثورة دون ثورة ثقافية أساسها احترام الدولة للمثقف مؤكدا أن زمن اهانة المثقفين قد ولى بلا رجعة.
وقد صرح الرياحي لإذاعة مونتيكارلو الدولية وإذاعة الشباب التونسية قائلا: نزلت الشارع دفاعا عن صورة المثقف والمبدع والمفكر ودفاعا عن الشعب التونسي الذي هتف بأن الشارع لنا . الشارع ملك الشعب كان يعني الشارع الجميل وعليه ان يبقى جميلا , وقد اسقط الشعب التونسي الديكتاتورية يوم 14 جانفي بمشهد جمالي ظل العالم كله منبهرا به وأسقطه بالشعر وببيت الشابي « اذا الشعب يوما اراد الحياة » لذلك لن يقبل بان ينتهك الشارع بكل هذه البشاعة الاشهارية ولن يقبل أن تمس نخبه ورموزه الفكرية وعلى كل الحكومات القادمة ان تعي ان المثقف خطا احمر وأن عليها ان تحترم الفكر والمفكرين وابن خلدون احد اهم الرموز الفكرية في العالم المنتسبة لتونس وتمثاله الذي نحته الفنان زبير التركي بطلب من الزعيم الحبيب بورقيبة تقديرا للفكر لا يجب ان يمس بسوء وعلى الحكومة ان تتحمل مسؤوليتها في اعادة الشارع والساحة لتمثال العلامة وعليها ان ترعاه بالترميم والارتفاع بقاعدته وحراسته لا ان تشوهه او تسمح بشويهه او تهميشه .
وعليها ان تعلم أن من ضمن حقوق الشعب : حقه في شوارع جميلة وراقية تليق برقيه وبتضحياته.
انه احتجاج ضد القبح .  وتوجه الروائي برسالة وصفها بالعاجلة إلى دولة ما بعد المؤقت والجمهورية الثانية قال فيها:
يوم 19 جانفي 2011 نزلت احتج على وضعية ابن خلدون وأنادي بتحريره لانني مؤمن بان الثورة لا تاتي لتعتقل المثقف. وقتها منعت من التصوير لان المنطقة عسكرية فهل مازلنا نرضى اليوم بعد كل هذا المسار من الانتقال الديمقراطي واجراء الانتخبات مرتين وانتقالنا من الوضع المؤقت إلى الوضع الشرعي أن يبقى رمز الثقافة معتقلا؟
رسالة إلى جيشنا الباسل والذي حمى الثورة والثوار ومازال يدافع عن الشعب من المخاطر الخارجية والداخلية وعلى رأسها الارهاب أن يفك الحصار عن العلامة ابن خلدون ويعيده إلى شعبه حرا كما كان دائما. وان تتحمل وزارة الثقافة مسؤوليتها في العناية به وحديقته وتهيئتها بما يجعلها لائقة بمفكرنا الكبير وعالم الاجتماع العالمي والمؤرخ العظيم .

ــــــــــــــــــــــــــ
عن موقع الإعلامي والروائي كمال الرياحي

A propos kamelriahi

KAMEL RIAHI Kamel riahi: tunisian novelist and journalist , born in 1974. He works as a cultural correspondent for prominent universal broadcasting including; newspapers, televisions and news agencies. He worked as the head of translation department at Arab Higher Institute for Translation in Algeria .In 2010, he returned to Tunisia where he joined the ministry of culture and took charge of the cultural panel in important spaces in the Tunisian’s capital. In 2007, got the “Golden Alcomar” prize to the best novel named “the scalpel” in Tunisia.In 2009 he was the only winner in “the Beirut 39” literary contest organized by high festival foundation to choose only 39 best arab novelists .One of the best five writers under the age of forty selected to participate in “the Bouker’s competition for two rounds. He issued a set of literary and monetary books such as; “Gulls memory” , “Stole my face” , “the scalpel” , “the gorilla” , “the movement of narrative fiction and it’s climate” and “thus spoke Philippe lejeune” and “the novel writing of wasiney al aaradj”.Some of his works have been translated into French,English,Italian,Hebrew and Portuguese languages.
Cet article a été publié dans Uncategorized. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s