فيليب لوجون واسيني الأعرج ضمن سلسلة ترافلينغ

ala3raj5

المصدر: aliraq4me
14 / 03 / 09
تونس من محرز بن مبارك العماري

ضمن مشروع سلسلة ترافلينغ التي يشرف عليها الأديب والصحفيّ التونسيّ كمال الرياحي. نشر الكتاب الثاني هكذا تحدّث واسيني الأعرج بعد كتاب هكذا تحدث فيليب لوجون الذي استضاف المنظر العالمي الكبير للسيرة الذاتية.

و هكذا تحدّث واسيني الأعرج حوار مطوّل مع الأديب الجزائريّ واسيني الأعرج والذي أفصح عن كنوزه الأدبيّة وعن حربه مع حرّاس النوايا التي خرج منها منتصرًا. وفي هذا الحوار يحكي الأعرج عن معنى الرواية، وعن علاقته بالتراث العربيّ وسرديّاته، عن سيرته الذاتيّة، وعن علاقته بمريم الوديعة لتي تتنقّل بين أعماله الأدبيّة كاللازمة. ولا ينسى المحاور أن يطرح عليه سؤال العودة إلى التراث العربي المحكي والمكتوب وعن معنى العالميّة والمحليّة في الأدب، حيث يجيب الأعرج:  » ما معنى العالميّة ؟ العالميّة هي أن تضيف شيئا مختلفا إلى ما هو مهيمن وما هو مسلّم به وتقحم تلك الإضافة داخل النسق العام الذي يتجاوز الإطار المحلي. الرواية العربية حسب التأريخ الحديث لها تبدأ مع رواية « زينب » حوالي سنة 1914. ولكن بالنسبة لي هذا التأريخ مغلوط ومزوّر. ويسحبنا هذا الرأي نحو مبحث أكثر شساعة، هل كانت النهضة بالفعل نـهضة ؟؟ لقد كانت قطيعة من الناحية الأدبية، كانت هناك أشكال سردية وتضخّم سردي عربي اتضح خاصة في القرن العاشر حين ظهرت النصوص الكبرى (رسالة الغفران، ألف ليلة وليلة، حي بن يقظان، كتب الرحلات : رحلة ابن جبير، رحلة ابن بطوطة…) وهذه النصوص أسست لأجناس أدبية لو أن النهضة جاءت بشكل مخالف لما أتت به لأمكن لها أن تصل إلى شكل سردي عربي قد يكون الرواية أو شبيها بها. ولكن للأسف، جاءت النهضة وأنزلت ستارا حديديا وهمّشت تلك الجهود السردية العظيمة. هذا وبمناسبة صدور رواية واسيني الأعرج الجديدة سوناتا لأسباح القدس رواية تطرح قضيّة حقّ العودة الفلسطيني، لا ينسى الأديب أن يعرّج بملاحظة حول الأدب الفلسطيني قائلاً « أشعر أن دكتاتوريّة الخطاب السياسي في الأدب الفلسطيني أو المرتبط بفلسطين بدأت تتزحزح وهذا أمر مهم لأنّه يحرر الأدب من الخطابات الجاهزة التي أصبحت ميتة بالمعنى الجاهز ». حوار نهريّ يقع في 128 صفحة، عن الأدب وعلاقته بالحياة، عن التراث الحكائي، وعلاقة الكاتب بالإرهابيين الذين كشف وجوههم للقراء، حوار إنساني بالدرجة الأولى.الكتاب طبع في طبعتين أنيقتين وبغلافين مختلفين . ويتحوّل الأديب الجزائري واسيني الأعرج خصيصا إلى تونس في أفريل القادم لتويقع كتاب »هكذا تحدّث واسيني الأعرج »ايمانا منه بقيمة هذا المنجز ومشروع الرياحي الريادي الذي يعنى بعتبات النص ومداخله ويرسي تقليدا جديدا في العالم العربي اسمه »جنس الحوار الثقافي والفكري »الذي له مكانة كبيرة في الغرب والعدد من السلاسل التي اطلقت في فرنسا وألمانيا …مازالت تمثل كنوزا أدبية وفكرية كانت بمثابة المواجهات الراقية والمعمقة بين هويات ثقافية متجاورة بعيدا عن صورة الحوار الصحفي السطحي. ومن المتظر ان ينزل الروائي الجزائري الكبير واسيني الأعرج ضيفا على معرض الكتاب الدولي بتونس لحضور حفل توقيع كتاب هكذا تحدث واسيني الأعرج ليثبت أهمية سلسلة ترافلينغ التي بعثها كمال الرياحي منذ شهور قليلة لتحقق اشعاعا عربيا وعالميا. وتهدف هذه السلسلة إلى إرساء دعائم فنّ الحوار الأدبيّ، وإلى تعريف القارىء العربيّ أينما كان بأعلام الفكر والأدب. يُعتبر المشروع رياديًا بفكرته وتطبيقه في كونه خطوة جريئة من صاحب السلسلة في إصراره على انتقاء رموز الفكر والأدب والفنّ في العالم عمومًا وتقديمهم إلى القارىء العربيّ في هيئة كتاب الجيب لاقتناعه بضرورة تدعيم ونشر الثقافة في الشارع العربيّ. كما وأنّ فكرة الحوار النهريّ توفّر مادّة ثقافيّة غنيّة للباحثين الأكاديميين في شتى المجالات التي ستتطرّق اليها حوارات هذه السلسلة الحديثة ابتداءً من فن السيرة الذاتيّة، مرورًا بالرواية والنقد، والسينما والمسرح والتاريخ والشعر والقصّة وانتهاءً بانفتاح عوالم أخرى جديدة تُغني المكتبة الأدبيّة العربيّة. وجدير بالذكر أن سلسلة ترافلينغ استضافت في عددها الأول الانشائيّ الفرنسي فيليب لوجون وهو الذي يُعتبر المرجع العالميّ الأوّل في دراسة فنّ السيرة الذاتيّة وإرساء دعائمها كفنّ أدبيّ مستقلّـ كان الحوار متميّزًا ومتعدد الأبعاد والجهات. يسأله كمال الرياحي لوجون هل «السيرة الذاتية» الخالصة إلا ذلك «النوع» المستحيل؟ وهل يفرض «التخييل» أو «الخيال» نفسه على السيرة الذاتية دائما». ويجيب لوجون موضّحًا: « يؤدي بنا استفهامكم إلى جوهر الجدل. وهو جدل لا يُمكن لأي كان أن يكون فيه مصيبا أم مخطئا! وهل هذا في بعض وجوهه إلا من قبيل ما يسميه «كانط» [Kant] «Antinomie» «مفارقة»؟ لهذا يتسنّى لي أن أرتب إجابتي بالاستناد إلى ترددك المعجمي! تقول: «المخيال أو الوهم»، كأنما هما شيء واحد! كَلاّ، «فالمخيال» لا يعدو أن يكون ضربًا من التوهم الساذج، أو قُل التوهم الطبيعي، أما «التوهم» فهو «المخيال» وقد تحقق! هل لي أن أزيد الأمر تفسيرًا؟ فحياتنا لا تعدو أن تكون من قبيل «الخيال»، لكن هذا الخيال هو واقعنا، ولنا أن نحاول وصفه بإخلاص ودقة، في مستوى الدرجة الأولى، وهو ما يُمكُن أن يكون قاعدة لعمل تحليلي نقدي، يصحبه جهد بطولي يصبو إلى حقيقة مستحيلة: إن إيديولوجيا النزاهة (وهي نزاهتي في واقع الحال) تمتلك صيغة ساذجة (فأنا أعرف حياتي، وأُقبل على توصيفها كما هي)… وصيغة أخرى معقدة (حيث أمضي في بحثي عن ذاتي بأن أجعل من مخيالي ما أمكنني ذلك موضوع وصف واضح جلي.) ويوجد من ناحية أخرى أولئك الذين يعتقدون أنه في الإمكان أن نعرف هذا «المخيال» بكيفية أوضح بالانسياق مع اندفاعه وليس بمُعارضته، أي بتحمل حراكه الخلاق وتطويره، على اعتبار أنّ حياتنا من قبيل التخييل، وأننا لا نملك حقيقة أخرى! «فالهوية» ذاتُ إيقاع متحول لأن الحياة تقتضِي قدرة على التأقلم المستمر، والحاضر أكثر ضغطًا، وكذا الأوهام التي تعمره بكيفية حادة. هكذا نغدو إزاء وضعيتين اثنتين في كتابة الذات: فبينما تمثل اليوميات نوعًا محدودًا، رغم انفتاحه على الآتي غير المعلوم، واعترافه بحدوده وإبحاره محاذاة الحقيقة، فإن «السيرة الذاتية» يُمكن أن تنساق بسهوله أكبر مع إغراءات الخيال، أما «التخييل الذاتي» فأمر آخر…. » وفي الضفّة الأخرى من هذا الحوار النهري، لا ينسى كمال الرياحي أن يسأله عن علاقة السيرة الذاتية كفن روائيّ صريح بالأنظمة الدكتاتورية وفيما اذا كان بإمكانها أن تعيش وتزدهر في ظلّ هكذا أنظمة. فيردّ لوجون: « بلى، بيد أنه في هذه الحالة مُكْرَهٌ على البقاء طيّ الكتمان، وعلى دخول «سياق المقاومة، وإمكان التسبب في مخاطر جمة لصاحبه، لاستناده إلى الرهان المتمثل في بزوغ الحقيقة، يوما ما! فاليوميات هي أكثر الأشكال ملاءمةً لهذه المقاومة. إن الكتابة اليومية في ظل حكم ديكتاتوري ذات وظيفتين: أولاهما آنية موصولة بحفاظ الكائن على هويته وبقيمه في ظل نظام يتوق إلى القضاء المبرم عليها، أما ثانيهما فيقوم على عدم السماح للمغالطة والنسيان بالغلبة. فالكتابة تبقَى نشاطا سريًا لوقت ما، أما إذا ما تم اكتشافها فالمرء يمكن أن يلقى حتفه! ولقد تمّ في الآونة الأخيرة نشر كتاب في فرنسا يجيب مباشرة على استفهامك: لهيلانة كاماراد Hélène Camarade، موسوم بـ«كتابات المقاومة». وهو يمثل اليوميات الحميمة تحت الرايخ الألماني الثالث (تولوز، مطابع جامعة ميرال 2007). ولك أن تستحضر ذكرى يوميات «معتقل فرصوفيا»، التي كانت قد دُفنت تحت الأرض، ثم بُعثت من جديد لتتمكن من الشهادة بدل أصحابها الهالكين. » ومن الملاحظ هنا أن المنظر العالمي فيليب لوجون أبدى سعادته الكبرى بميلاد كتاب « هكذا تحدث فيليب لوجون »واعتمده كواحد من انجازاته المهمة وارفقه بسيرته العلمية وهذه اشادة كبرى بالعمل والمشروع. سلسلة ترافلينغ، يديرها كمال الرياحي وتصدر في تونس وتوزع في العالم العربي وأوروبا.

http://www.aliraqpress.com/aliraqpress/index.php?option=com_content&task=view&id=4882&Itemid=51

A propos kamelriahi

KAMEL RIAHI Kamel riahi: tunisian novelist and journalist , born in 1974. He works as a cultural correspondent for prominent universal broadcasting including; newspapers, televisions and news agencies. He worked as the head of translation department at Arab Higher Institute for Translation in Algeria .In 2010, he returned to Tunisia where he joined the ministry of culture and took charge of the cultural panel in important spaces in the Tunisian’s capital. In 2007, got the “Golden Alcomar” prize to the best novel named “the scalpel” in Tunisia.In 2009 he was the only winner in “the Beirut 39” literary contest organized by high festival foundation to choose only 39 best arab novelists .One of the best five writers under the age of forty selected to participate in “the Bouker’s competition for two rounds. He issued a set of literary and monetary books such as; “Gulls memory” , “Stole my face” , “the scalpel” , “the gorilla” , “the movement of narrative fiction and it’s climate” and “thus spoke Philippe lejeune” and “the novel writing of wasiney al aaradj”.Some of his works have been translated into French,English,Italian,Hebrew and Portuguese languages.
Cet article a été publié dans Uncategorized. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s